الشيخ محمد اليعقوبي
209
الرياضيات للفقيه
الدخيلة فيها فإن كانت وافية بهذه الدرجة فهي شبهة محصورة وإلا فلا ، فلو كان موضع متنجس ضمن مساحة أكبر لا نعلمه تحديداً ولاقاه شيء آخر فهل تكون هذه الملاقاة منجزة للحكم بالنجاسة أم لا ، فالعناصر المؤثرة هنا : 1 - نسبة المساحة المتنجسة إلى المساحة الكلية . 2 - نسبة الملاقي إلى المساحة الكلية فإن احتمال تنجس القدم الملاقي أكبر من احتمال تنجس قطرة ماء ساقطة فقد يكون العلم الاجمالي في الحالة الأولى منجزاً للحكم بالنجاسة دون الحالة الثانية . والفقهاء يستعملون حساب الاحتمالات في موارد كثيرة كما لو أرادوا تشقيق عدة صور لحالة معينة بلحاظ واحد أو أكثر من لحاظ فنستنتج صوراً عديدة محتملة مما يجعل البحث مستقصياً لكل الاحتمالات وافياً بكل الفروض فيقولون ان الشيء الفلاني اما كذا أو كذا وكل منهما كذا أو كذا فهذه 4 22 احتمالات وهكذا يبدأ التشقيق وفرض الصور المحتملة بلحاظ جميع المؤثرات في المسألة . ومرجحات باب التعارض مبنية على قوة الاحتمال فإذا تعارض الخبران والمفروض تمامية حجية كل منهما لولا المانع وليس أحدهما أولى في التقديم من الآخر فإن احتمال كل منهما مساوٍ للآخر فإذا زاد احتمال أحدهما بانضمام أحد المرجحات اليه - كالشهرة - أصبحت حجيته فعلية وسقط الآخر عن الفعلية . ومثله لو تعارض العامان من وجه فليس تخصيص الأول بالثاني أولى من تخصيص الثاني بالأول ( إذ كل منهما عام مطلق بالنسبة للآخر في اتجاه ما ومقتضى القاعدة حمل العام على الخاص ) وهذا هو سر التعارض لا ان كل عامين من وجه يتعارضان في مادة الاجتماع مطلقاً . فإذا رجح احتمال أحدهما كما لو كان أحد الاتجاهين يلزم منه تخصيص الأكثر وهو قبيح أو يلزم منه اللغوية عندئذٍ تتحول